قبل التلفزيون وقبل الجوالات، كانت الجرايد والمجلات الثقافية هي النافذة اللي يشوف منها أهل الكويت الدنيا. ومع إن أغلب ما نُشر كان عن التجارة والبحر والأخبار العامة، إلا إن الحياة الاجتماعية كانت حاضرة بعد: الجلسات، الديوانيات، الأعراس، واللعب اللي يجمع الناس على فرشه واحدة.
من المعروف أن الصحافة الكويتية في بداياتها كانت قريبة من الناس. صفحاتها كانت تنقل تفاصيل الحياة اليومية بطريقة بسيطة: من زار من، من سافر، شنو صار في السوق، وشلون كان الناس يقضون أوقاتهم بعد المشقى.
وهذا هو السياق اللي يخلينا نتخيل الكوت موجود في تلك الصفحات. اللعبة كانت جزء من جلسات الرجال والنساء، في البيت وفي الديوانية، فمن الطبيعي أن تكون حاضرة في أي توثيق اجتماعي لتلك الفترة.
كثير من الكتابات الاجتماعية والثقافية رصدت الألعاب الشعبية كجزء من الهوية، مو كتسلية بس. الكوت كان يدخل في هالنوع من التوثيق لأن قواعده فيها تفكير وحساب وصبر، ولأنه كان يجمع أجيال مختلفة على طاولة واحدة.
والكاتب في تلك الفترة كان لازم يشرح القاعدة والجو للقارئ اللي ما حضر الجلسة. وهذا الشي هو اللي خلّى اللعبة توصل لأجيال ما شافتها بعينها، بس قرأت عنها وحست إنها تعرفها.
اللي يميز هالتوثيق إنه ما كان مركز على اللعبة نفسها، بل على الجو حوالينها:
هالتفاصيل الصغيرة هي اللي خلت الكوت يعيش، مو بس لأنه لعب ممتع بل لأنه صار جزء من الروتين الاجتماعي.
لأنه ما يحتاج معدات ولا مكان خاص. ورق وتكة وأربعة أشخاص وطاولة... وهذا كل شي. وهذا اللي يفسر وجوده في كل مكان: الفريج، الديوانية، الاستراحة، وأحياناً على البحر مع الشاي.
ومع مرور الوقت تغيّرت أشياء كثيرة، دخلت الجوالات والترفيه اللي ما يخلص، لكن الكوت قاوم. لأن متعته مو في الصورة ولا في السرعة، متعته في التفكير والصبر، وفي الجلسة نفسها.
الجرايد والدفاتر قديماً كانت تحفظ الأسماء والتواريخ والنتايج — كل شي كان يُكتب بخط اليد أو يُنشر على ورق. اليوم تغيّرت الوسيلة، لكن الفكرة نفسها بقيت: نبغى نحفظ ذكرى الجلسات ونعرف من فاز ومن خسر. وهني يجي تطبيق كوت سكور، اللي يساعدك في حساب نقاط جلسات الكوت ومتابعتها — متوفر مجاناً على Google Play.
يعني لو كنت تلعب مع الشباب أو مع الأهل، ما تحتاج ورقة وقلم أو حساب بالراس. التطبيق يعمل اللي كانت الجرايد والدفاتر تسويه زمان: يحفظ السجل.
لما نتكلم عن الكوت في الصحافة القديمة، الحقيقة إننا نتكلم عن ذاكرة جماعية أكبر من أي جريدة أو أي عدد. هي عادة، وجلسة، وصوت ورق يتحرك على الطاولة.
وهذا اللي يخلي اللعبة ما تحتاج إعلان ولا تسويق — أكبر من أي دعاية، لأنها عاشت في البيوت أول، وبعدين في الديوانيات، وبعدين في الصحافة، واليوم في الجوال.
إذا عندك جلسة كوت قريبة، جرّب تحفظ نتيجتها بالطريقة اللي تحبها. وتطبيق كوت سكور يساعدك في حساب نقاط جلسات الكوت ومتابعتها — متوفر مجاناً على Google Play من هنا: حمّل التطبيق.