في الكويت القديمة، كان البحر هو الحياة. رحلة الغوص والسفر على السفن الشراعية كانت تعني شهور طويلة بعيد عن الأهل والبر. والبحارة كانوا يقضون هذي الفترة بين شغل شاق وانتظار طويل، فكانوا يدورون أي شي يخفف عنهم ويقرب قلوبهم من بعض.
يوم البحار يبدي مبجر وينتهي متأخر. شغل مستمر على ظهر السفينة، من رفع الشراع إلى السحب والتخييط. لكن بين المهام كان فيه فراغ طويل، خصوصاً بالليل لما يهدأ البحر ويسكت الهوا.
في هذي اللحظات كان الطاقم يتجمع على ظهر السفينة، يسولفون ويحكون قصص من ديارهم ومن رحلات سابقة، ويتسامرون على ضوء الفانوس. والسوالف ما تكفي دايم، فكانت الألعاب هي الونيس الثاني.
الورق كان شي غالي ومحسوب على السفينة. ما كان سهل الحصول عليه في وسط البحر، وكانوا يحافظون عليه ويخبونه بأمان عشان ما يضيع أو يتلف من الرطوبة والرشاش.
لعب الورق كان يعني أكثر من مجرد تسلية. كان لحظة اجتماع حقيقي، يتشارك فيها الجميع الضحك والخسارة والفوز، بعيد عن صرامة الشغل وتسلسل الأوامر.
في السفينة كل فرد له دوره ومكانته، واللي يقود ما يختلط عادة مع الباقي بنفس المستوى. لكن جلسة اللعب كانت تكسر هذي الحدود شوي، وتخلي الجميع على نفس الطاولة ونفس الفرصة.
هذا الشي كان يبني ثقة وروح جماعية، وهي مهمة في رحلة طويلة يعتمد فيها كل واحد على الثاني، من النوخذة إلى الغواص إلى السيب.
الألعاب اللي تنتشر في السفن بسيطة، وتحتاج بس ورق وشوية تركيز وسوالف. ومن أشهرها:
لعبة الورق بالشركاء تشبه كثير لعبة الكوت اللي نعرفها اليوم. فكرة الفريق، التعاون، وتوقع حركة الخصم، كلها معاني موجودة من زمان على ظهر السفينة. ولو تحب تسجل نتايج جلساتك بطريقة مرتبة، تطبيق كوت سكور يساعد على حساب النقاط ومتابعة الجلسات.
لما يرجع البحار من السفر، العادات اللي تعلمها ما تروح معه. الديوانية صارت المكان الجديد للجلسة، والورق انتقل من ظهر السفينة إلى الأرض والسجاد.
الديوانية حافظت على نفس الجو: اجتماع، سوالف، لعب، وضحك. والأجيال اللي بعدهم تعلموا اللعبة من الجدود والأعمام، وصارت جزء من التراث الاجتماعي الكويتي بدون ما ينسى أصلها البحري.
اليوم لعبة الكوت تكمل نفس الطريق، بس بأدوات أحدث. واللي يحب يتابع نقاط جلساته، فيه تطبيق كوت سكور مجاني على Google Play يساعد على حساب نقاط جلسات الكوت ومتابعتها.
التطبيق في مرحلة إطلاق ويتطور بناءً على ملاحظات المستخدمين، وهدفه بسيط: يخلي حساب النقاط أسهل عشان تستانسون باللعبة أكثر.
وكما انتقلت اللعبة من السفينة إلى الديوانية، تكمل اليوم انتقالها من الورق والحساب اليدوي إلى الهاتف، بس نفس الروح باقية.
للتحميل: حمّل تطبيق كوت سكور من Google Play