ما كانت لعبة الكوت لتوصل للديوانية لولا أن ورق اللعب نفسه وصل أولاً. الكويت قديماً اشتهرت بمينائها، وبالسفن الشراعية اللي كانت تحمل التمر والبهارات والأقمشة والقهوة، ومعها كانت تنشحن بضائع صغيرة الحجم عالية القيمة يسهل بيعها بسرعة. وبطاقات اللعب المستوردة كانت من هالنوع: خفيفة، ما تاخذ حيّز كبير في الحمولة، وتُصفّ بسهولة في زاوية الدكان.
ما كان أحد يشحن السفينة كلها ورق، طبعاً. التاجر يحط كم كرتون بين البضائع الأثقل، والورق ينتقل من يده إلى يد تاجر الجملة في السوق، وبعدها إلى الرف جنب استكانات الشاي والمسبحة. وهذي الطريقة هي اللي رسمت شكل السوق: اللي يوصل يبقى، واللي يبقى يتعلّم عليه اللاعبون ويستمرون فيه.
ومن دكاكين السوق القديم، انتشر الورق للمقاهي وبيوت الناس، وأكثر شي للديوانية اللي فيها الجلسة تطول إلى آخر الليل. والدكان اللي يضمن عنده ورق بشكل دائم يكسب زبائن أوفياء، لأن جرز ناقص يمكن يوقف جلسة كاملة.
الدكان اللي يبيع ألعاب الورق في الأسواق القديمة ما كان يبيع الورق وحده. تلقاه جنب ألعاب الطاولة والدومينو والشطرنج، ومغلّف بورق شفاف وعليه كتابة بلغة أجنبية. وطريقة التغليف كانت تقول للزبون أشياء كثيرة: طباعة نظيفة، ألوان واضحة، وعلبة صلبة تتحمّل مشوار البحر.
واللاعبون تعلّموا يحكمون على الورق باللمس قبل ما يقرأون أي اسم عليه. الجرز اللي يوصل معفوص أو ملزوق خيبة، والجرز السنع يكون مشدود وسهل الخلط، ويعيش مع اللاعب جولة ورا جولة.
الكوت لعبة أكل أوراق، وكل جولة تعتمد على أن الورق يتصرف بشكل ثابت. اللاعبون يمسكون نفس الجرز ساعات، يرتبونه، يفتحونه مثل المروحة، ويوزّعون من جديد. الجرز اللي يتعلّم فيه علامات أو يلتوي من الزاوية يبدأ يكشف معلومات، وفي لعبة كل ورقة فيها تحسب، هذي آخر شي يبيه اللاعب.
الورق الرقيق يخرب بسرعة. البطاقات تشرب دهن الإيد، والحوايف تتفتّت، والجرز يصير إحساسه مختلف من جولة لجولة. واللاعب الجدّي يدوّر على كم شي بسيط: سطح ملمّع يقاوم الرطوبة، وصوت مشدود وقت الخلط، وطباعة تظل واضحة مع الاستعمال. المسألة ما هي كماليات ولا ترف؛ المسألة عدالة على الطاولة.
حتى مع تطوّر الطباعة والتغليف محلياً، الورق المستورد حافظ على سمعته. والسبب عملي: طرق التوريد اللي كانت تجيب الورق عن طريق البحر موجودة إلى اليوم بأشكال ثانية، والدكاكين تظل تجيب ورق من برّه لأن الزبون يطلبه بالعادة وبالإحساس اللي يعرفه.
لاعبون كويتيون يذكرون جرز معيّن من صيف معيّن: اللي صمد موسم كامل من اللعب اليومي ولا فيه بطاقة تاالفة. وهذي الذكرى تسوي لسمعة الدكان أكثر من أي إعلان.
الورق السنع يحل نص المشكلة، والنص الثاني هو تذكّر منو سابق. في جلسة طويلة وعدة لاعبين وجولات كثيرة، الأرقام تتلخبط، والنقاش على الحساب يخرّب الجو أسرع من يد شينة. هنا يفيد تطبيق كوت سكور: يحسب ويتابع نقاط جلسة الكوت بدل ما تتعبون بالورقة والقلم، والطاولة تركّز على اللعب نفسه. وتطبيق كوت سكور مجاني على جوجل بلاي، ويشتغل مع جرز حقيقي؛ الورق في إيدك والأرقام في الجوال.
المرة الياية لما تشتري جرز، جرّب إحساسه قبل ما تشوف سعره. ولما تبدأ اللعبة، خلّ الحساب على التطبيق المجاني من جوجل بلاي.