طاولة الكوت ما تكمل إلا وفيها مزعج واحد. إما واحد يعترض على كل ورقة، أو واحد يغشمر بلا حدود، أو واحد يحسب النقاط على مزاجه. أول مرة تضحك، وبعد ساعة الجلسة كلها تتعب.
هذا المقال مو دعوة للمشاكل. هو خطة عملية بسيطة: كيف تعرف إن الموضوع تعدى الغشمرة، وشنو تسوي على الطاولة، ومتى الانسحاب الهادي أفضل من النقاش.
الغشمرة تجي بابتسامة، وتوجّه كلامها للورق واللعب مو للشخص. إذا أحد انزعل شوي، صاحبها يرجع يمدح لعبه والسوالف تكمل. الازعاج مختلف: يكرر النكتة حتى بعد ما سكت الكل، ويعلّق على الشخص نفسه، ويعترض كل ما كان القرار مو في صالحه.
قبل ما تعترض، اسأل نفسك سؤال واحد: لو هذا التعليق موجّه لي وأنا في مزاج عادي، بضحك؟ إذا الجواب لا، فالموضوع مو غشمرة.
أهم شي: لا تدخل بنفس النبرة. الرد بنفس الأسلوب يحوّل السوالف لصراع، والطاولة كلها تخسر. الهدف مو تنتصر في النقاش، الهدف إن الجلسة تكمل بلا زعل. جرّب هذا التسلسل:
أكثر مشاكل الجلسات ما هي عن الطبع، هي عن الأرقام. واحد ينسى، واحد يضيف، وواحد يتذكر إنه كان مقدّم قبل ثلاث دورات. من هنا يبدأ الجدل، ومع الوقت كل لاعب يفسّر النتيجة على كيفه.
تطبيق كوت سكور يساعدك في حساب نقاط جلسات الكوت ومتابعتها — متوفر مجاناً على Google Play. الفكرة بسيطة: النقاط تنكتب مرة واحدة، والكل يشوف نفس الرقم، فالجدل ينتهي قبل ما يبدأ، وأنت ترجع توجه انتباهك للورق مو للمزاج.
طبعاً التطبيق ما يغيّر طبع أحد، بس يشيل من الطاولة أشهر سبب للزعل. المواقف الثانية تحتاج مهارة ثانية: تمرير الموقف بلا تكبيره.
في لحظة معينة تحس إن الجلسة خلاص ما لها مزاج، وما في فايدة من البقاء. هنا الانسحاب المؤدب أفضل من صراع ما تعرف نهايته. اعتذر بجملة عملية: «أنا تعبان، باقي الجلسة الجاية» وقوم بلا تعليق على أحد. وإذا الحضور نفسه صار ثقيل، اقترح تأجيل الجولة بدل إلغاء الجلسة كلها.
بعض الربع يفضلون يتناقشون على جنب بعد يوم أو يومين، في مكان هادي وبلا جمهور. في الغالب بعد ما يبرد الموقف، الطرف الثاني ما كان يقصد، والحديث القصير يكفي.
اللاعب المزعج نادر ينوي يضايق. أغلب الوقت هو واحد يحب اللعبة، وطريقته في الحماس بعيدة عن طريقتك. التعامل معه مهارة مثل مهارة بناء الورق، وتتحسن مع الوقت. وراحتك أهم من أي جولة ورق.
وإذا بغيت تتفرغ للورق وتخلي الجمع والطرح على التطبيق، نزّل كوت سكور مجاناً من Google Play، وابدأ جلستك الجاية بأرقام واضحة وبدون نقاش.